محمد بن علي البلنسي

418

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

أبي مريم ، فمات ، فأخذا من تركته جاما « 1 » من فضة مخوصا بالذهب ، فباعاه بخمسمائة درهم ، ثم إن تميما أسلم . ورد ما عنده منها ، وأخبر الخبر ، فخاصمت بنو سهم في ذلك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال عمرو بن العاص - وهو [ 61 / أ ] سهمي - حين سمع : وآخران يَقُومانِ مَقامَهُما « 2 » فقال : أنا أحلف / فحلف هو وآخر من بني سهم ، وهو أبو وداعة . واسمه : عوف والد المطلب « 3 » بن

--> في موضعه ، لكني لم أجده في كتابه . وأورد ابن ماكولا في الإكمال : 1 / 264 ما أشار إليه ابن الأثير فقال : « بزيل : بضم الباء » ، وتبعه الحافظ في الفتح : ( 5 / 410 ، 411 ) وذكره في الإصابة : 1 / 274 فقال « بديل - ويقال : بريل - بالراء بدل الدال ، ويقال : برير - براءين . . . وقيل : ابن أبي مارية السهمي مولى عمرو بن العاص » . ( 1 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ( ق ) ، ( م ) : ( سي ) : « الجام : إناء يشرب به . قاله ابن دريد ، وهو عربي وقيل : هو جمع جامة مثله . وقوله : مخوصا بالذهب . قال بعضهم : هو بالراء المهملة والخاء المعجمة . معناه : ذو حلق . وهو من قولهم : خرص وخرص بكسر الخاء وضمها . وهي حلقة من ذهب أو فضة والجمع : الخرصان . قال الشاعر : عليهن لعس من ظباء تبالة * مذبذبة الخرصان باد نحورها كذا قال بعض من تكلم على الحديث وهو تصحيف ، والصواب : مخوصا - بالواو . وقال القاضي أبو الفضل في الحديث : قباء ديباج مخوص بالذهب وجاما من فضة مخوصا بالذهب أي : منسوج فيه إن كان ثوبا . وقيل معناه : تكون فيه طرائق مثل الخوص ، وهي ورق النخل الواحدة خوصة ، وإن كان جاما صنعت فيه من الذهب صفائح ضيقة مثل الخوص . ورواية القابسي في حديث الجام مخوضا - بالضاد المعجمة - وهو بعيد ، ويمكن أن يتخرج معناه على أنه خلط فيه ومزج به من قولهم : خوصت السويق . والمراد حركتها وخلطت بعضها ببعض . ذكره عياض في « المشارق » والأول ذكره غيره » . ا ه . ينظر الجمهرة لابن دريد : 3 / 228 ، ومشارق الأنوار : 1 / 248 . ( 2 ) سورة المائدة : آية : 107 . ( 3 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ( ق ) : « وقيل : المطلب نفسه ، ذكره ابن بشكوال في كتاب « الغوامض » له » . ا ه ينظر الغوامض والمبهمات : 1 / 363 .